بيت حلقي كبير
يمثل هيكل الصرح القوسي الكبير تقدّمًا ثوريًّا في بنية الزراعة الحديثة، وقد صُمِّم لتوفير ظروف نموٍ مثلى لمختلف المحاصيل على مدار السنة. ويجمع هذا الهيكل المتطور للدفيئة بين المتانة والوظيفية والكفاءة التكلفة لتلبية الاحتياجات الصعبة للمزارعين التجاريين والمنشآت الزراعية. ويتميَّز الصرح القوسي الكبير بإطارٍ قويٍّ مصنوعٍ من أنابيب الفولاذ المجلفن أو الألومنيوم، ما يشكِّل تكوينًا قوسيًّا يُحسِّن الاستفادة من المساحة الداخلية إلى أقصى حدٍّ مع ضمان السلامة الإنشائية أمام الضغوط البيئية. ويتكون غطاء الهيكل عادةً من فيلم بولي إيثيلين عالي الجودة أو ألواح بولي كربونات أو أقمشة دفيئة متخصصة تسمح بمرور الضوء الأمثل مع توفير الحماية من الظروف الجوية القاسية. وتتضمن أنظمة التهوية المتقدمة المدمجة في تصميم الصرح القوسي الكبير جدرانًا جانبية قابلة لللف، ومراوح طرد، وأنظمة سقفية ذات فتحات مُتحكَّمٍ بها آليًّا للحفاظ على مستويات مثالية من الحرارة والرطوبة. كما يضم الهيكل شبكات ريٍ متطورة، تشمل أنظمة الري بالتنقيط وقدرات التبخير، لضمان توزيع دقيق للمياه على جميع المناطق المزروعة. وتشمل تقنيات التحكم في المناخ داخل الصرح القوسي الكبير أنظمة التدفئة، وآليات التبريد، ومعدات مراقبة البيئة التي تضبط الظروف تلقائيًّا وفقًا لمتطلبات المحاصيل. ويتيح تصميم الصرح القوسي الكبير اعتماد أساليب زراعية متنوعة، بدءًا من الزراعة التقليدية القائمة على التربة وصولًا إلى أنظمة الزراعة المائية (Hydroponic) والهوائية (Aeroponic). وعادةً ما تتراوح عرض هذه الهياكل بين ثلاثين ومائة قدم، بينما تمتد أطوالها لعدة مئات من الأقدام، ما يوفِّر مساحة زراعية كبيرة. ويجعل النهج الإنشائي الوحدوي من السهل توسيع هذه الهياكل أو تخصيصها وفقًا للاحتياجات التشغيلية المحددة. أما التركيبات الحديثة للصرح القوسي الكبير فتتميز بأنظمة إضاءة LED الموفرة للطاقة، والتي تكمِّل ضوء الشمس الطبيعي خلال فترات النهار القصيرة. وتشمل التكاملات التكنولوجية أنظمة إدارة بيئية خاضعة للتحكم الحاسوبي، والتي تحسِّن ظروف الزراعة في الوقت الذي تقلِّل فيه استهلاك الطاقة والتكاليف التشغيلية.